يوسف بن تغري بردي الأتابكي

278

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم في يوم الأربعاء تاسع عشرين جمادى الأولى المذكور أنفق السلطان في مماليك أمراء الطبلخانات والعشرات فأعطى كل واحد أربعمائة درهم فضة وأنفق السلطان أيضا في الطبردارية والبزدارية والأوجاقية وأعطاهم القسي والنشاب ثم رتب من الأجناد البطالين جماعة بين شرفات القلعة ليرموا على من لعله يحاصر القلعة وأنفق فيهم أيضا ثم استدعى السلطان رماة قسي الرمل من ثغر الإسكندرية فحضر منهم جماعة كبيرة وأنفق فيهم الأموال ثم عاد الأمير قجماس بمن معه من المرج والزيات وأخبر السلطان أنه لم يقف للقوم على خبر ثم خرج الأمير سودون الطرنطائي في ليلة الخميس في عدة من الأمراء والمماليك إلى قبة النصر للحرس وسارت طائفة أخرى إلى بركة الحبش وبات السلطان بالإسطبل السلطاني ساهرا لم ينم ومعه الأمير سودون الشيخوني النائب والأتابك قرادمرداش الأحمدي بعد أن عاد من بركة الحبش وعدة كبيرة من المماليك والأمراء ثم توجه الأمير قرابغا الأبو بكري أمير مجلس في يوم الخميس أول جمادى الآخرة إلى قبة النصر ثم عاد ولم يقف على خبر كل ذلك لضعف خيول عساكر الناصري وكلهم من السفر فلم يجد الناصري لهم منعة فأقام بهم على الصالحية ليتراجع أمرهم وتعود قواهم هذا والأمراء بالديار المصرية لابسون آلة الحرب وهم على ظهور خيولهم بسوق تحت القلعة